تتمة ل/ الْفَائِدَةُ : (27/ 294) /
18/04/2026
الْقَضِيَّةُ الثَّالِثَةُ : [تَرَاتُبِيَّةُ العَوَالِمِ وَتَدَانِي رُتْبَةِ اليَقِينِ الحِسِّيِّ] إِنَّ مَنْ حَصَرَ اليَقِينَ فِي أَقْسَامٍ سِتَّةٍ فَقَدْ وَقَعَ فِي مَسَامَحَةٍ جَسِيمَةٍ وَاشْتِبَاهٍ خَطِيرٍ؛ وَالحَقُّ بِمَا لَا مِرَاءَ فِيهِ : أَنَّ اليَقِينَ مَقُولَةٌ تَشْكِيكِيَّةٌ تَتَفَاوَتُ إِلَى مَرَاتِبَ وَدَرَجَاتٍ لَا تَقَعُ تَحْتَ حَصْرٍ . ثُمَّ إِنَّ أَدْنَى مَرَاتِبِ اليَقِينِ وَأَنْزَلَهَا رُتْبَةً هُوَ (اليَقِينُ الحِسِّيُّ) ؛ وَذَلِكَ لِكَوْنِ عَالَمِ الحِسِّ الكَثِيفِ هُوَ أَهْبَطَ عَوَالِمِ الخِلْقَةِ ، وَأَكْثَرَهَا مَحْدُودِيَّةً بِالقِيَاسِ إِلَى مَا يَعْلُوهُ مِنَ العَوَالِمِ المَلَكُوتِيَّةِ ؛ فَضْلًا عَنْ أَنَّ طَبِيعَةَ القُوَى الإِدْرَاكِيَّةِ الحِسِّيَّةِ تَبْقَى عَاجِزَةً وَمَدَاهَا كَلِيلًا ، بِخِلَافِ (اليَقِينِ العَقْلِيِّ) ، بَلْ وَاليَقِينِ الوَهْمِيِّ ، بَلْ وَاليَقِينِ الخَيَالِيِّ المُنْبَثِقِ عَنْ (عَالَمِ المِثَالِ) ؛ وَالَّذِي قَدْ يُصْطَلَحُ عَلَيْهِ بـِ : (الحِسِّ البَاطِنِ) . [هَيْمَنَةُ الإِدْرَاكِ البَاطِنِ عَلَى كَوَاشِفِ الحِسِّ] وَبِالجُمْلَةِ : فَإِنَّ يَقِينَ القُوَى البَاطِنَةِ أَمْتَنُ مِلَاكاً وَأَقْوَى شَأْوًا مِنْ يَقِينِ الحِسِّ الظَّاهِرِ ؛ ذَلِكَ أَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ غَائِرَةً فِي البَاطِنِ خَفِيَّةً عَنِ القُشُورِ ، كَانَتْ أَشَدَّ قُوَّةً وَأَفْسَحَ مَدًى مِنْ نِظَامِ الحِسِّ الظَّاهِرِ ؛ بَلْ إِنَّ إِدْرَاكَ آلاتِ الحِسِّ لَدَى الإِنْسَانِ وَسَائِرِ المَخْلُوقَاتِ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِتَوَسُّطِ القُوَى البَاطِنَةِ المُسْتَكِنَّةِ فِي ذَوَاتِ أَنْفُسِهِمْ وَأَرْوَاحِهِمْ . وَمِنْهُ يَنْجَلِي : أَنَّ كَافَّةَ العُلُومِ ـ كَالفِيزْيَاءِ ، وَالكِيمْيَاءِ ، وَالأَحْيَاءِ ، وَالطِّبِّ ، وَالرِّيَاضِيَّاتِ ، وَالهَنْدَسَةِ ـ وَجَمِيعَ القَوَاعِدِ وَالمُعَادَلَاتِ الحَاكِمَةِ لِعَوَالِمِ الكَوْنِ وَمَوْجُودَاتِهِ ، هِيَ أُمُورٌ تَنْأَى عَنْ مُتَنَاوَلِ الحِسِّ الظَّاهِرِ ، وَإِنَّمَا تُسْتَكْنَهُ بِالحِسِّ البَاطِنِ وَالقُوَى الخَفِيَّةِ ؛ نَعَمْ ، يَنْحَصِرُ دَوْرُ الحِسِّ الظَّاهِرِ فِي رَصْدِ (آثَارِهَا) وَمُعَايَنَةِ لَوَازِمِهَا المَادِّيَّةِ فَحَسْبُ . وَمُؤَدَّى ذَلِكَ : أَنَّ العُلُومَ وَالمَعَارِفَ هِيَ فِي جَوْهَرِهَا أُمُورٌ وَمَخْلُوقَاتٌ غَيْبِيَّةٌ مَحْجُوبَةٌ عَنِ الإِبْصَارِ ، تَنْأَى عَنِ الإِدْرَاكِ أَوْ المُعَايَنَةِ بِوَاسِطَةِ الحِسِّ الظَّاهِرِ . وَمِنْ جُمْلَةِ مَا سَلَفَ يَنْجَلِي المَطْلَبُ : أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ هِيَ مَدَيَاتِ عَالَمِ الحِسِّ وَمُسْتَوَيَاتِ اليَقِينِ الحِسِّيِّ فِي مَحْدُودِيَّتِهَا ، فَكَيْفَ يَتَسَنَّى لَهُ أَنْ يَكُونَ مِعْيَارًا لِإِثْبَاتِ حَقَائِقِ الوَحْيِ الإِلَهِيِّ وَمَضَامِينِ بَيَانَاتِهِ القُدُسِيَّةِ ؟ وَالحَالُ أَنَّ الوَحْيَ الإِلَهِيَّ يَنْبَعِثُ مِنْ لَدُنِ العَوَالِمِ الصَّاعِدَةِ الَّتِي تَهَيْمِنُ بِرُتْبَتِهَا عَلَى عَوَالِمِ المَادَّةِ وَأَحْكَامِهَا . الْقَضِيَّةُ الرَّابِعَةُ : [تَشْخِيصُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ) لِلِانْحِرَافِ المَعْرِفِيِّ فِي حُرُوبِهِ الثَّلَاثِ] قَدْ سَلَفَ : أَنَّ مِنَ القَواعِدِ الجَوْهَرِيَّةِ ، بَلِ الضَّرُورَاتِ الحَتْمِيَّةِ فِي الِاعْتِقَادِ بِالمَوْقِعِيَّةِ الدِّينِيَّةِ : أَنَّ مَلَاكَ الهِدَايَةِ لَا يَتَحَقَّقُ بِمُجَرَّدِ الِاعْتِقَادِ بِأَصْلِ الحُجِّيَّةِ وَالِاصْطِفَاءِ الإِلَهِيِّ ، مَا لَمْ يَنْضَمَّ إِلَيْهَا الِاسْتِمْسَاكُ بِيَقِيَّةِ المَحَاوِرِ وَالحَيْثِيَّاتِ الأَرْبَعِ ؛ وَإِلَّا ارْتَكَسَ المَخْلُوقُ فِي حَمْأَةِ الضَّلَالِ وَنَفَقِ الزَّيْغِ وَالِانْحِرَافِ. وَهَذَا هُوَ المِعْيَارُ الَّذِي جَلَّاهُ وَخَطَّ مَعَالِمَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ) فِي مَعَارِكِهِ الثَّلَاثِ : (الجَمَلِ ، وَصِفِّينَ ، وَالنَّهْرَوَانِ) ؛ إِذْ تَشْتَرِكُ هَذِهِ الحُرُوبُ فِي قَاسِمٍ مَعْرِفِيٍّ وَاحِدٍ ، وَهُوَ : ارْتِطَامُ المُعَسْكَرِ المُقَابِلِ ، بَلِ الأُمَّةِ بِتَيَّارَاتِ الضَّلَالِ وَالِانْحِرَافَاتِ الفِكْرِيَّةِ وَالعَقَدِيَّةِ ؛ وَقَدْ شَاءَ البَارِي (جَلَّ شَأْنُهُ) مُعَالَجَتَهَا عَلَى يَدِ وَصِيِّهِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) . وَمِنْ بَوَادِي هَذِهِ المُعَالَجَةِ : أَنَّهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَمْ يَقْبَلِ احْتِجَاجَ مُعَسْكَرِ أَهْلِ الشَّامِ فِي (صِفِّينَ) بِالمُصْحَفِ الشَّرِيفِ ، بَيْنَمَا كَانَ هُوَ نَفْسُهُ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ) قَدِ احْتَجَّ بِهِ عَلَى مُعَسْكَرِ أَهْلِ البَصْرَةِ فِي مَعْرَكَةِ (الجَمَلِ) . وَالنُّكْتَةُ الغَائِيَّةُ لِهَذَا التَّبَايُنِ : أَنَّهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) رَامَ فِي مَعْرَكَةِ (الجَمَلِ) تَقْرِيرَ أَنَّ حُجِّيَّةَ القُرْآنِ الكَرِيمِ تَعْلُو وَتَهَيْمِنُ عَلَى حُرْمَةِ أَزْوَاجِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَأَصْحَابِهِ ؛ بَيْنَمَا اسْتَهْدَفَ فِي (صِفِّينَ) تَبْيَانَ أَنَّ حُجِّيَّةَ الإِمَامِ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ) ـ بِاعْتِبَارِهِ القُرْآنَ النَّاطِقَ ـ حَاكِمَةٌ عَلَى حُجِّيَّةِ المُصْحَفِ الشَّرِيفِ ، الَّذِي هُوَ القُرْآنُ الصَّامِتُ . أَمَّا فِي مَعْرَكَةِ (النَّهْرَوَانِ) ، فَقَدْ أَرادَ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ) ـ مِنْ خِلَالِ مَقَالَتِهِ الخَالِدَةِ : « ... فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ الحَقَّ فَأَخْطَأَهُ ، كَمَنْ طَلَبَ البَاطِلَ فَأَدْرَكَهُ »(16) ـ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ مَرَاتِبَ أُخْرَى لِلْحُجِّيَّةِ ، مِلَاكُهَا : (مُحْكَمَاتُ الوَحْيِ وَبَدِيهِيَّاتُهُ وَضَرُورِيَّاتُهُ) ، وَكَيْفِيَّةُ تَنْزِيلِهَا عَلَى مَوَارِدِ التَّفَاصِيلِ ؛ إِذْ إِنَّ (التَّطْبِيقَاتِ) تَنْدَرِجُ ضِمْنَ الأُمُورِ النَّظَرِيَّةِ الِاجْتِهَادِيَّةِ ، فَلَا يَسُوغُ تَقْدِيمُهَا عَلَى حُجِّيَّةِ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ) بِحَالٍ . فَشِعَارُهُمْ : {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ}(17) ، وَإِنْ كَانَ فِي مَعْدِنِهِ (مُحْكَمًا) مِنْ مُحْكَمَاتِ الوَحْيِ ، إِلَّا أَنَّهُمُ ارْتَطَمُوا بِأَمْوَاجِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ ؛ نَتِيجَةَ الِانْحِرَافِ فِي مَقَامِ التَّطْبِيقِ وَتَحْمِيلِ النَّصِّ مَا لَا يَحْتَمِلُ . [القَاعِدَةُ المَعْرِفِيَّةُ لِحِفْظِ المَرَاتِبِ وَأَثَرُهَا فِي الإِيمَانِ] [مَحْذُورُ الجُحُودِ الرُّتَبِيِّ فِي نِظَامِ الحُجَجِ] وَهَذَا المَحْذُورُ المَنْهَجِيُّ هُوَ الَّذِي أَوْقَعَ إِبْلِيسَ (عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ) فِي وَرْطَتِهِ ؛ إِذْ لَمَّا ذَهَلَ عَنْ حِفْظِ مَرَاتِبِ الحُجَجِ الإِلَهِيَّةِ ، تَطَاوَلَ بِمِيزَانِهِ الفَاسِدِ عَلَى خَلِيفَةِ اللّٰهِ وَحُجَّتِهِ . إِذَنْ : فَالقَوْلُ الفَصْلُ وَالمِعْيَارُ الأَصْلُ : أَنَّ الكُفْرَ بِـ(الرُّتْبَةِ) ـ سَوَاءٌ كَانَ جَحْدًا لِمَرَاتِبِ الحُجَجِ أَمْ خَلْطًا بَيْنَ مَنَازِلِهَا القُدُسِيَّةِ ـ هُوَ كُفْرٌ عَظِيمٌ ؛ لِكَوْنِهِ تَقْوِيضًا لِنِظَامِ الحِكْمَةِ الإِلَهِيَّةِ المَبْنِيِّ عَلَى التَّفَاضُلِ ، وَمُرُوقًا عَنْ صِرَاطِ التَّرَاتُبِ المَعْرِفِيِّ الَّذِي خَطَّهُ الوَحْيُ . وَمِنْ هُنَا يَنْجَلِي أَحَدُ التَّعَابِيرِ الشَّائِعَةِ لَدَى أَهْلِ المَعْرِفَةِ وَالمُتَكَلِّمِينَ ـ وَهُوَ تَعْبِيرٌ مَشْحُونٌ بِالدِّقَّةِ وَالعُمْقِ ـ وَمَفَادُهُ : (حِفْظُ المَرَاتِبِ مِنَ الإِيمَانِ) . وَقِسْ عَلَىٰ ضِدِّهِ : دَفْعَ المَراتِبِ أَوْ إِنْكارَها ، وَالخَلْطَ وَالخَبْطَ بَيْنَ مَنازِلِها ؛ فَإِنَّهُ يُعَدُّ كُفْراً خَفِيّاً يَحْجِبُ النَّفْسَ عَنْ تَرَقِّي مَعارِجِ الإِيمانِ . وَهَذَا لُبُّ الأَسْرارِ فِي حَقائِقِ بَيانِ (زِيَارَةِ عاشُوراءَ) : « ... وَلَعَنَ اللّٰهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ ، وَأَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللّٰهُ فِيهَا ...»(18) ؛ إِذْ يَتَّحِدُ مَضْمُونُ هَذَا البَيانِ الشَّرِيفِ مَعَ مُؤَدَّىٰ بَيانِ قَوْلِهِ (تَبارَكَ اسْمُهُ) : {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}(19) ؛ فَإِنَّهُ بُرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ قَاطِعٌ عَلَى وُجُوبِ رِعَايَةِ المَرَاتِبِ . أَمَّا نَفْيُ التَّفْرِقَةِ الوَارِدُ فِي بَيانِ قَوْلِهِ (جَلَّ قُدْسُهُ) : {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ}(20) ، فَمَسَاقُهُ نَاظِرٌ إِلَى (أَصْلِ المَنْظُومَةِ) وَوَحْدَةِ المَسِيرَةِ وَالغَايَةِ ، وَهَذَا ـ كَسَابِقِهِ ـ قَضِيَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ ؛ وَمَعْنَاهُمَا مَعًا : أَنَّهُ كَمَا تُعَدُّ (وَحْدَةُ المَنْظُومَةِ) رُكْنًا مَعْرِفِيًّا ، فَكَذَلِكَ يُعَدُّ (تَعَدُّدُ مَرَاتِبِ الحُجَجِ) ضَرُورَةً لَا مَحِيدَ عَنْهَا . الْقَضِيَّةُ الْخَامِسَةُ : [مِحْوَرِيَّةُ الفَضْلِ فِي رُتْبَةِ الحُجَّةِ] [عَدَمُ كِفَايَةِ الِاعْتِقَادِ بِأَصْلِ الحُجِّيَّةِ دُونَ مَعْرِفَةِ الفَضْلِ] [تَقَدُّمُ مَقَامَاتِ أَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) عَلَى سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ] قَدْ تضافَرَتْ كَلِمَةُ جَمْهَرَةٍ مِنْ أَعْلَامِ الطَّائِفَةِ الإِمَامِيَّةِ ـ اسْتِنَاداً إِلَى مُعْطَيَاتِ الشَّوَاهِدِ وَالدَّلَائِلِ الوَحْيَانِيَّةِ المُسْتَفِيضَةِ ـ عَلَى أَنَّ حُجِّيَّةَ العِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ (الثَّلَاثَةَ عَشَرَ مَعْصُومًا) صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ ، فَضْلًا عَنْ حُجِّيَّةِ المَقَامِ الأَقْدَسِ لِسَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ، تَعْلُو رُتْبَةً عَلَى حُجَجِ سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) ، بِمَا فِيهِمْ سَائِرُ أَنْبِيَاءِ أُولِي العَزْمِ الأَرْبَعَةِ ؛ فَهِيَ حُجِّيَّةٌ مُتَقَدِّمَةٌ بِالذَّاتِ ، وَمُهَيْمِنَةٌ بِالمِلَاكِ ، عَلَى جَمِيعِ المَرَاتِبِ الدُّونِيَّةِ فِي سِلْسِلَةِ الِاصْطِفَاءِ . [مِحْوَرِيَّةُ الفَضْلِ فِي رَسْمِ الخَارِطَةِ المَعْرِفِيَّةِ] وَمُؤَدَّى ذَلِكَ : أَنَّ مُجَرَّدَ الِاعْتِقَادِ بِأَصْلِ حُجِّيَّةِ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ) لَا يَنْهَضُ وَحْدَهُ لِيَكُونَ عِصْمَةً مَعْرِفِيَّةً ، أَوْ رُكْنًا مُؤَثِّرًا فِي المَبَاحِثِ الِاعْتِقَادِيَّةِ ، مَا لَمْ يُقْرَنْ بِالمَعْرِفَةِ التَّفْصِيلِيَّةِ لِفَضْلِهِمْ وَرُتْبَتِهِمْ ؛ إِذْ بِمِلَاكِ هَذِهِ المَعْرِفَةِ تَنْصَبِغُ خَارِطَةُ العُلُومِ ، وَتَتَمَيَّزُ رُؤَى العَقَائِدِ ، وَمَسَالِكُ فِقْهِ الفُرُوعِ وَالتَّشْرِيعِ ، وَيَسْتَبِينُ مُسْتَقْبَلُ الشُّؤُونِ المَصِيرِيَّةِ . وَمِنْ ثَمَّ اسْتَفَاضَتِ البَيَانَاتُ الصَّادِرَةُ عَنْهُمْ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ) فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ (عَزَّ مِنْ قَائِلٍ) : {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ * فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}(21) ؛ حَيْثُ نَصَّتْ عَلَى أَنَّ الحَقَّ (جَلَّ وَعَلَا) قَدْ أَخَذَ المِيثَاقَ الغَلِيظَ عَلَى سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) فِي العَوَالِمِ السَّابِقَةِ ـ كَذَرٍّ وَمِيثَاقٍ وَأَظِلَّةٍ ـ بِأَنْ : (إِنِّي رَبُّكُمْ ، وَمُحَمَّدٌ رَسُولِي ، وَعَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ) ؛ بَلْ جَرَى هَذَا المِيثَاقُ فِي طِبَاعِ جُمْلَةِ المَخْلُوقَاتِ وَأَصْنَافِ المَوْجُودَاتِ . [مَقَامُ الوِلَايَةِ فِي المِيثَاقِ النَّبَوِيِّ العَامِّ] فَتَأَمَّلْ تِلْكَ البَيَانَاتِ القُدُسِيَّةَ ، وَالَّتِي مِنْ مَشَارِقِهَا : 1- مَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي خِطَابِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ لِوَصِيِّهِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمَا وَعَلَى آلِهِمَا) : « يَا عَلِيُّ ، مَا بَعَثَ اللّٰهُ نَبِيًّا إِلَّا وَقَدْ دَعَاهُ إِلَى وِلَايَتِكَ طَائِعًا أَوْ كَارِهًا »(22). 2ـ بَيانُهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) أَيْضاً : « ما تَكامَلَتِ النُّبُوَّةُ لِنَبِيٍّ فِي الأَظَلَّةِ حَتَّىٰ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وِلايَتِي وَوِلايَةُ أَهْلِ بَيْتِي ، وَمُثِّلُوا لَهُ فَأَقَرُّوا بِطاعَتِهِمْ وَوِلايَتِهِمْ »(23). 3ـ بَيانُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ (صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ) : « إِنَّ اللهَ (عَزَّ وَجَلَّ) عَرَضَ وِلايَتِي عَلَىٰ أَهْلِ السَّماواتِ وَعَلَىٰ أَهْلِ الأَرْضِ ؛ أَقَرَّ بِها مَنْ أَقَرَّ ، وَأَنْكَرَها مَنْ أَنْكَرَ ، أَنْكَرَها يُونُسُ فَحَبَسَهُ اللهُ فِي بَطْنِ الحُوتِ حَتَّىٰ أَقَرَّ بِها »(24). 4ـ بَيانُ الإِمامِ الباقِرِ (صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ) : « إِنَّ اللهَ (تَبارَكَ وَتَعالَىٰ) أَخَذَ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ وِلايَةِ عَلِيٍّ ، وَأَخَذَ عَهْدَ النَّبِيِّينَ بِوِلايَةِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلامُ) »(25). 5ـ بَيانُهُ (صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ) أَيْضاً : « إِنَّ اللهَ (تَبارَكَ وَتَعالَىٰ) أَخَذَ المِيثاقَ عَلَىٰ أُولِي العَزْمِ أَنِّي رَبُّكُمْ ، وَمُحَمَّدٌ رَسُولِي ، وَعَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلامُ) وَأَوْصِياؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ وُلاةُ أَمْرِي وَخُزَّانُ عِلْمِي ، وَأَنَّ المَهْدِيَّ أَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِي »(26). 6ـ بَيانُ الإِمامِ الصَّادِقِ (صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ) : « ما مِنْ نَبِيٍّ نُبِّئَ ، وَلا مِنْ رَسُولٍ أُرْسِلَ إِلَّا بِوِلايَتِنا وَتَفْضِيلِنا عَلَىٰ مَنْ سِوانا »(27). 7ـ بَيانُهُ (صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ) أَيْضاً : « إِنَّ اللهَ يَقُولُ : {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}(28) ، قالَ : هِيَ وِلايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلامُ) »(29). 8ـ بَيانُ الإِمامِ الكاظِمِ (صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِ) ، قالَ : « وَوِلايَةُ عَلِيٍّ مَكْتُوبَةٌ فِي جَمِيعِ صُحُفِ الأَنْبِياءِ ، وَلَنْ يَبْعَثَ اللهُ نَبِيّاً إِلَّا بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَوِلايَةِ وَصِيِّهِ عَلِيٍّ (صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِما) »(30). [مُطْلَقُ الوِلَايَةِ وَشُمُولِيَّةُ الإِمَامَةِ لِكَافَّةِ المَوْجُودَاتِ] وَفَحْوَى هَذِهِ الدَّلَالَاتِ بِأَسْرِهَا جَلِيَّةٌ لَا مِرَاءَ فِيهَا ؛ وَمُؤَدَّاهَا : أَنَّ إِمَامَةَ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ) وِلَايَةٌ مُطْلَقَةٌ وَشَامِلَةٌ لِعُمُومِ الثَّقَلَيْنِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَيَنْضَوِي تَحْتَ لِوَائِهَا أَنْبِيَاءُ أُولِي العَزْمِ الأَرْبَعَةُ ، فَضْلًا عَنْ سَائِرِ المُرْسَلِينَ وَالنَّبِيِّينَ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) . بَلْ إِنَّ سُلْطَانَ حُجِّيَّتِهِمُ القُدُسِيَّةَ يَسْتَوْعِبُ بِمِلَاكِهِ جُمْلَةَ العَوَالِمِ العُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ ، وَيَهَيْمِنُ عَلَى بَرَايَاهَا غَيْرِ المُتَنَاهِيَةِ ؛ مُذْ كَانَتْ بَاكُورَةُ الصُّدُورِ ، وَفَاتِحَةُ الخِلْقَةِ ، وَأَوَّلِيَّةُ الوُجُودِ المُمْكِنِ ، وَامْتِدَادًا سَرْمَدِيًّا يَنْفَى عَنْهُ الحَدُّ وَالنِّهَايَةُ فِي عَالَمَيِ الزَّمَانِ وَالمَكَانِ ، وَمَا وَرَاءَهُمَا مِنْ عَوَالِمِ الجَبَرُوتِ وَالمَلَكُوتِ . وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بِحارُ الأَنْوارِ ، 26 : 152ـ 153/ ح 40. المُحْتَضَرُ : 87. (2) بِحارُ الأَنْوارِ ، 41 : 348 ـ 349/ ح 61. نَهْجُ البَلاغَةِ ، 1 : 199 ـ 201. (3) بِحارُ الأَنْوارِ ، 33 : 356/ ح 588. (4) المَصْدَرُ نَفْسُهُ ، 39 : 348ـ 349/ ح 20. مَناقِبُ آلِ أَبِي طالِبٍ، 1: 512 ـ 514. (5) [جُذُورُ المُرُوقِ وَتَهَافُتُ التَّطْبِيقِ: قِرَاءَةٌ فِي نَشْأَةِ الخَوَارِجِ] تَرْتَدُّ جُذُورُ المَسْلَكِ الخَارِجِيِّ إِلَى عَهْدِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ، وَتَحْدِيداً يَوْمَ (حُنَيْنٍ) عِنْدَ تَقْسِيمِ المَغَانِمِ ؛ إِذِ اعْتَرَضَ أَحَدُ الصَّحَابَةِ جَسَارَةً بِقَوْلِهِ : «اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ» . وَقَدْ تَوَاتَرَ عِنْدَ المُسْلِمِينَ : «أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ (صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) بَيْنَمَا كَانَ يَقْسِمُ قَسْمًا ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُدْعَى (ذَا الخُوَيْصِرَةِ) ، فَقَالَ : اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ ؛ فَقَالَ (صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) : قَدْ عَدَلْتُ ، فَقَالَ ثَانِيَةً : اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ ، فَقَالَ (صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) : وَيْلَكَ ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ ؟! ... ثُمَّ قَالَ : سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ... يَخْرُجُونَ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ ، وَصَوْمَهُ مَعَ صَوْمِهِمْ، يَقْرَأُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ...». [بحار الأنوار، 33: 338]. إِنَّ اعْتِرَاضَ هَذَا الصَّحَابِيِّ لَمْ يَكُنْ نَقْضًا لِلْمَبْدَأِ ، بَلْ كَانَ يَرْتَكِزُ عَلَى (بَدِيهِيَّةٍ عُظْمَى) وَهِيَ "مَبْدَأُ العَدْلِ" ، لَكِنَّ المَزْلَقَ الكَلَامِيَّ وَالمَعْرِفِيَّ تَجَسَّدَ فِي مَقَامِ (التَّطْبِيقِ) ؛ حَيْثُ رَامَ إِسْقَاطَ مَفْهُومِهِ القَاصِرِ لِلْعَدْلِ عَلَى أَعْدَلِ خَلْقِ اللّٰهِ طُرًّا ، مُقَدِّمًا فَهْمَهُ النَّظَرِيَّ لِلْحُجِّيَّةِ عَلَى حُجِّيَّةِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) المَعْصُومَةِ. وَمِنْ هُنَا ، تَبْلُغُ فِتْنَةُ الخَوَارِجِ فِي خُطُورَتِهَا مَبْلَغًا يَرْبُو عَلَى فِتْنَتَيِ (الجَمَلِ وَصِفِّينَ) ؛ إِذْ لَمْ يَنْضَوِ هَؤُلَاءِ تَحْتَ لِوَاءِ السَّقِيفَةِ وَلَا النَّهْجِ الأُمَوِيِّ ، وَلَمْ يَصْطَفُّوا مَعَ المَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ أَوْ مَا تَفَرَّعَ عَنْهَا كَالسَّلَفِيَّةِ وَالوَهَّابِيَّةِ ، بَلْ كَانَ دِثَارُهُمُ التَّمَسُّكَ بِـ(المُحْكَمَاتِ) وَضَرُورِيَّاتِ الوَحْيِ ـ وَهِيَ أَعْلَى مَرَاتِبِ الحُجَجِ ـ . فَلَمْ يَرْفَعُوا شِعَارَ (دَمِ عُثْمَانَ) وَلَا مَحْضَ (حُجِّيَّةِ المُصْحَفِ) ، بَلْ نَادَوْا بِمَا هُوَ أَبْعَدُ غَوْرًا ، غَيْرَ أَنَّهُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ حِينَ أَخْفَقُوا فِي (تَنْزِيلِ) تِلْكَ الكُلِّيَّاتِ المَعْصُومَةِ عَلَى الجُزْئِيَّاتِ وَالتَّفَاصِيلِ . وَلِذَلِكَ ، وَصَمَتْهُمْ بَيَانَاتُ الوَحْيِ بِأَنَّهُمْ : «كِلَابُ أَهْلِ النَّارِ» [بحار الأَنوار، 33: 326/ح571] ؛ لِتَجَرُّدِهِمْ مِنَ الهِدَايَةِ ، وَافْتِقَارِهِمْ لِلرُّؤْيَةِ المَنْظُومِيَّةِ لِلْحُجَجِ ، وَعَجْزِهِمْ عَنْ رَسْمِ مَعَالِمِهَا بِاتِّسَاقٍ صَحِيحٍ . وَهَذَا ـ لَعَمْرِي ـ مِنْ أَدَقِّ المَطَالِبِ المَعْرِفِيَّةِ وَأَخْطَرِهَا عَلَى الإِطْلَاقِ . (6) بِحارُ الأَنْوارِ ، 33 : 338/ ح 583. (7) النِّساءِ : 157. (8) مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي (فَهُما) وَ(أَنَّهُما) : الحِسُّ وَالمُشاهَدَةُ. (9) التَّفْسِيرُ الكَبِيرُ ، 11/ النِّساءِ : 157/ 99ـ100. (10) يُونُسَ : 36. (11) آلِ عِمْرانَ : 7. (12) الأَنْفالِ : 24. (13) البُخارِيُّ ، 4 : 1623/ ح 4204. (14) المَصْدَرُ نَفْسُهُ : 1738/ ح 4426. (15) بِحارُ الأَنْوارِ ، 41 : 182ـ183/ ح 19. فُرُوعُ الكافِي ، 4 : 561ـ 562. (16) بِحارُ الأَنْوارِ ، 33 : 434/ ح 642. (17) الأَنْعامِ : 57 . يُوسُفَ : 40. (18) بِحارُ الأَنْوارِ ، 98 : 291. مِصْباحُ الطُّوسِيِّ : 538 ـ 542. (19) البَقَرَةِ : 153. (20) البَقَرَةِ : 285. (21) آلِ عِمْرانَ : 81 ـ 82. (22) بَصائِرُ الدَّرَجاتِ ، 1 : 160/ ح 295ـ2 . الِاخْتِصاصُ : 343. (23) بَصائِرُ الدَّرَجاتِ ، 1 : 161/ ح 300ـ7. (24) المَصْدَرُ نَفْسُهُ : 165/ ح 312 ـ1. (25) المَصْدَرُ نَفْسُهُ : 160/ ح 297 ـ4. (26) المَصْدَرُ نَفْسُهُ : 223 ـ 224/ ح 416 ـ 14 . الكافِي ، 2 : 8/ ح 1. (27) بَصائِرُ الدَّرَجاتِ ، 1 : 163/ ح 307ـ5. (28) الأَحْزابِ : 72. (29) بَصائِرُ الدَّرَجاتِ ، 1 : 165/ ح 313 ـ 2 . الكافِي ، 1 : 412/ ح 2 . تَأْوِيلُ الآياتِ ، 2 : 270/ ح 40. (30) بَصائِرُ الدَّرَجاتِ ، 1 : 159/ ح 294 ـ 1. الكافِي ، 1 : 437/ ح 6.